الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

272

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

خصّ ثواب الآخرة بالحسن إيذانا بأنّه المعتدّ به عنده . [ 149 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة : « ارجعوا إلى دين إخوانكم » . « 1 » وقيل : ان تستأمنوا « أبا سفيان » وأصحابه يردوكم إلى دينهم . « 2 » وقيل : عامّ في إطاعة الكفرة فإنها تجرّ إلى موافقتهم . « 3 » [ 150 ] - بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ناصركم وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ فلا تحتاجون معه إلى نصر غيره . [ 151 ] - سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ قذف في قلوبهم الخوف يوم « أحد » فرجعوا من غير سبب . وقيل : لما رجعوا ندموا ببعض الطريق وعزموا ان يعودوا إليهم يستأصلوهم فألقى اللّه في قلوبهم الرعب . « 4 » وضمّه « ابن عامر » و « الكسائي » « 5 » بِما أَشْرَكُوا بسبب اشراكهم بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً آلهة ليس على اشراكها حجة ، فالمراد نفي الحجة ونزولها . وأصل السلطنة : القوة وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ أي : مثواهم ، وعدل إلى الظاهر للتعليل . [ 152 ] - وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إياكم النصر بشرط الصّبر والتّقوى وكان كذلك حتى خالفتم إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ تقتلونهم من « حسّه » : إذا أبطل حسّه ، لما أقبل « 6 » المشركون جعل الرماة يرشقونهم ، وباقي المسلمين يضربونهم بالسيف حتى

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 518 ، عن علي عليه السّلام . ( 2 ) قاله السدي - كما في تفسير الكشّاف 1 : 469 - . ( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 47 . ( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 47 والزمخشري في تفسير الكشّاف 1 : 470 . ( 5 ) حجة القراءات : 176 . ( 6 ) في « ط » : لما أشرف .